مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )

56

محمد ( ص ) في مكة

وعبد المطلب بن هاشم وساند بنو المطلب عبد المطلب بن هاشم ، وهكذا نمت قوة بنى عبد شمس ونوفل إلى الدرجة التي جعلتهم في غنى عن حلفائهم ( المطيبين ) ، في حين رحب بنو هاشم والمطلب ، الذين كانت قوتهم في اضمحلال ، بوجود حلفاء لهم . وتؤكد الرواية التي رواها ابن إسحاق عن دعوة بني هاشم والمطلب بعد ذلك إلى حلف الفضول هذا التفسير . وفي خلافة معاوية ، قام نزاع بين والى المدينة الوليد وهو ابن أخي معاوية وبين الحسين بن علي حول بعض أملاكه ، وأنهى الوليد هذا الخلاف لصالحه ، واعترض الحسين وقال إنه يلجأ إلى حلف الفضول ، فتلقى عروضا بالمساعدة من عبد الله بن الزبير ( أسد ) والمسور ( زهرة ) وعبد الرحمن بن عثمان ( تيم ) ، ولم يستطع الوليد مواجهة هذا التهديد باحياء حلف قديم ، حيث كان الرجال الذين ذكرناهم من بني هاشم وأسد وزهرة وتيم على الترتيب ، فلم يكن أمامه الا أن يتراجع . وفي زمن لاحق ، دل حوار دار بين الخليفة عبد الملك ( من بنى أمية أو عبد شمس ) ورجل من بنى نوفل على أن هاتين العشيرتين كانتا قد خرجتا من الحلف منذ زمن بعيد ، هذا ان كانتا قد دخلتا فيه أصلا . وفي زمان بعثة محمد ( عليه الصلاة والسلام ) ، كان من الواضح أنه قد حدثت تغيرات في الاتجاهات السياسية ، ولكن من الصعب أن نقول - على الأقل في المراحل التالية - إلى اى مدى كانت هذه التغيرات بعيدة عن تأثير الاسلام وإلى أي مدى كانت من نتائجه . والموقف الذي أراه يتلخص فيما يلي : المجموعة أهي حلف الفضول القديم بدون بنى أسد وبإضافة بنى عدى ، وقد يكون لهذا التغير علاقة ما بدخول عمر بن الخطاب في الاسلام ، ولكن الاحتمال الأقرب أن يكون نتيجة للتحالف بين عبد شمس والمجموعة ج ، وذلك للعداء المرير الذي نشب بين بنى عدى وبنى عبد شمس ، وبالطبع كانت هناك عوامل اقتصادية . وكان انضمام المجموعة ب للمجموعة ج لعدة أسباب ، فمن الواضح أن العلاقات بين